يواجه الإسباني ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفولهام، بداية صعبة في تجربته مع الفريق، بعدما تصاعدت المخاوف داخل النادي بشأن أساليبه التدريبية وفلسفته التكتيكية، في وقت لم يحقق فيه أي انتصار بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور ست جولات، وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
وذكرت الصحيفة أن حالة من الحيرة والاستياء بدأت تظهر بين عدد من لاعبي الفريق الأول منذ فترة الإعداد للموسم، إذ يرى بعضهم أن جودة الحصص التدريبية تراجعت مقارنة بالفترة التي قضاها الفريق تحت قيادة المدرب السابق ماركو سيلفا. كما يواجه أربيلوا صعوبة في إقناع لاعبيه بالنهج الهجومي الجديد، وسط مخاوف من المساحات التي يتركها الفريق نتيجة الاندفاع إلى الأمام.
وأثارت تعاقدات فولهام مع ثلاثة لاعبين شباب سبق لهم العمل تحت قيادة أربيلوا في ريال مدريد تساؤلات داخل النادي، وهم المهاجم جونزالو جارسيا، ولاعبا الوسط سيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل. وأشار التقرير إلى أن اللاعبين الثلاثة تربطهم أيضًا وكالة اللاعبين نفسها التي يمثلها المدرب، في وقت يحتاج فيه فولهام إلى تعزيز صفوفه بعناصر قادرة على تقديم الإضافة سريعًا.
وزادت صعوبة مهمة أربيلوا بعد رحيل المهاجم راؤول خيمينيز والجناح هاري ويلسون، اللذين انتقلا مجانًا إلى وولفرهامبتون وليدز يونايتد على التوالي، بعدما سجلا 10 و11 هدفًا في الدوري خلال الموسم السابق. كما جاء رحيل ماركو سيلفا إلى بنفيكا ليضع النادي أمام تحدي تعيين مدرب جديد في مرحلة متأخرة من التحضيرات.
وعلى الرغم من امتلاك فولهام أرقامًا جيدة في الاستحواذ والتمرير، فإن الفريق عانى من ضعف في الجانب الدفاعي وفقدان التركيز خلال الدقائق الأخيرة من المباريات. واستقبل أهدافًا متأخرة أمام سندرلاند وكريستال بالاس ومانشستر يونايتد وإيبسويتش تاون، الذي قلب تأخره إلى فوز بعدما سجل هدفين في الدقيقتين 88 و92.
وتعرض أربيلوا لانتقادات إضافية بسبب قراراته الفنية خلال الخسارة أمام إيبسويتش، بعدما لم يستعن بالمدافع الدنماركي يواكيم أندرسن، واختار إشراك لاعب الوسط الشاب مانويل أنخيل بدلًا منه، رغم أن الأخير كان يخوض ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. وجاء الهدفان المتأخران بعد كرات عرضية داخل منطقة الجزاء، ما أعاد إثارة التساؤلات بشأن قدرة الفريق على الحفاظ على تقدمه.
ولم تساعد تصريحات أربيلوا عقب تلك الخسارة على تهدئة الأجواء، إذ قال: "ربما لا تعرفونني، لكنني لعبت لأفضل فريق في العالم، ودربت أفضل فريق في العالم"، وهي تصريحات أشار التقرير إلى أنها لم تلقَ ترحيبًا لدى عدد من مشجعي فولهام.
ويحتل فولهام المركز الأخير في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد نقطتين بعد ست مباريات، دون تحقيق أي فوز، ما يضع أربيلوا أمام اختبار مهم في المباراتين المقبلتين أمام هال سيتي وكوفنتري سيتي، في محاولة لتحسين النتائج واستعادة ثقة اللاعبين، قبل أن تتفاقم الضغوط على المدرب الإسباني في بداية مشواره مع الفريق.




